ثقة الإسلام التبريزي
10
مرآة الكتب
أيضا ، وكيف لم يلتفت ان السيد لم كرّر ما ذكره من دأب الشيخ في أول كلامه وآخره ؛ ولولا نباهة هذا العلامة الخبير وجلالة شأنه لكان يتبادر إلى الذهن إنه - طاب ثراه - نقل ما نقل عن السيد عن الروضات ، وظن الفصلين فصلا واحدا ، ولم يلتفت إلى ما بينهما من كلام مؤلف « الروضات » ، وإن الفصل الأوّل إنما نقله عما ذكره السيد الشارح في أثناء الكتاب ، والفصل الثاني ذكره عند شرحه للخطبة فأسقط بعضا من الفصل الأول وبعضا من الثاني ، وأخذ من قوله : وأما الشيخ - طاب ثراه - الخ . ولكن الاعتماد بوثاقته ونباهته وشدة انتباهه يمنعني عن الاقتحام لتصويب هذا الوهم . ونسخة الشرح من هذا المقام ليس عندي حتى أراجعها . إذا عرفت ذلك وعلمت أن هذا الكلام ليس من السيد ، بل من كلام صاحب « المنتقى » ، علمت أنه ليس بحدس محض ، ولولا ان الشيخ صاحب « المنتقى » سمع ذلك مذاكرة لم يذكره بعنوان اليت وأمثال هذه الأمور الجزئية ممّا لا يترتب عليها كثير فائدة يذكرونها في كتبهم على طريق المسلمات ، وأمثال ذلك كثيرة لا تحتاج إلى البيان مع أن ذكرها موجب للإسهاب . ثم أورد صاحب « المستدرك » ثالثا : بان الشيخ شرع في « التهذيب » في حياة شيخه أبي عبد اللّه المفيد ، وانه كما يظهر من ضم أمور بعضها إلى بعض ذكره ، ان سنه حينئذ كان في حدود خمس وعشرين ولم يكن حينئذ له رياسة ، والرياسة كانت للمفيد وبعده للسيد المرتضى ، ولم يكن له رياسة في طول ثمان وعشرين سنة ، ولعل « التهذيب » أوّل مؤلفاته ولذا إبتدأ به في فهرسته - إنتهى باختصار « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : مستدرك الوسائل 3 / 756 .